تاريخ النشر 2018-11-15 الساعة 01:18:51
التاجر والقرود
د. جميل بغدادي

يحكى أنه في قديم الزمان سافر أحد التجار إلى المدينة ليبيع القبعات التي يقوم بصنعها بيده، والتي كانت تستحوذ عادةً على إعجاب الزبائن بسبب جمالها ودقة تفصيلها .أحس الرجل بالتعب الشديد، فقد كانت أشعة الشمس شديدة للغاية. فقرر الدخول إلى الغابة، ليتجنب الشمس الحارقة، توقف أمام الأشجار الشامخة، وقد شعر بالسعادة لأنها أبعدت عنه أشعة الشمس التي لفحت وجهه وجسده كله.

تمدد الرجل على الأرض ووضع قبعة على رأسه وغفا من شدة التعب، وكان أحد القردة يراقب التاجر منذ وصوله إلى الغابة، وعندما شاهده ينام تسلل بخفة وسرق الحقيبة التي كانت القبعات بداخلها وصعد بها إلى قمة الشجرة، وعندما فتحها وجد بداخلها القبعات المختلفة الأحجام والأنواع فنادى أصدقائه القردة بحيث ارتدى كل واحد منهم قبعة .

في هذه الأثناء استيقظ التاجر ونظر حوله فلم يجد الحقيبة فخيل إليه أن أحد اللصوص قد سرقها، ولكنه سمع صراخاً في الأعلى ووجد مجموعة القردة تقفز من شجرة إلى شجرة وهي ترتدي قبعاته، أحس بالغضب وأخذ يصرخ طالباً منها إعادة قبعاته، إلا أنها كانت تصرخ مثله وتقلد حركاته .

 وعندما وجد التاجر أن القرود لم تستجيب لطلبه شعر بالغضب الشديد، وأمسك بالقبعة التي على يضعها فوق رأسه ورماها على الأرض وهو يشتمهم من شدة الغضب. وما هي إلا ثوان قليلة حتى وجد أن القرود ألقت بالقبعات التي ترتديها لأنها قلدته فيما فعل .عندها ابتسم التاجر وجمع القبعات وغادر المكان وهو سعيد باستعادتها .

عدد التعليقات : 0

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
عدد زوار الموقعVisitor Counter
الآراء والتعليقات والمقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها
shamspress.com Copyright © 2019 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Hosting Provider