تاريخ النشر 2015-02-25 الساعة 03:03:06
لقاء مع الدكتور خلف الجراد الباحث والكاتب والإعلامي والسفير السوري السابق

حوار الدكتور جميل بغدادي            

             نحرص دائماً في موقع شمس برس الإخباري أن نستضيف في حوارتنا خيرة المثقفين العرب من رجال السياسة والعلم ، وزراء وسياسيين زائرين وسفراء معتمدين في أستراليا ، ونرغب بأن تشمل حوارتنا مختلف المفكرين والأدباء والإعلاميين الذين نعتز ونفتخر بهم . واليوم يسعدنا كثيراً أن نقوم باستضافة إعلامي سوري ترك بصمات إعلامية واضحة من خلال مسيرته المهنية وشكل نموذجاً متميزاً للإعلامي الذي يتميز بأخلاقه وعلمه ورقي كتاباته . ضيفنا اليوم هو الإعلامي والكاتب والباحث في الشؤون الفكرية الفلسفية والاستراتيجية والسياسية والسفير السابق الدكتور خلف الجراد ، وهو يجمع بين حنكة السياسي ومهارة الإعلامي الخبير والضليع بدقائق الأمور بكل تفاصيلها وأنواعها . تمكن من خلال عمله الدؤوب ونشاطه الذي لا ينضب من تحقيق الطموحات التي كان يأمل بالوصول إليها . وقد توجه من مهنة التدريس التي تهدف إلى تنشئة الأجيال وتربيتهم وتوعيتهم وتعليمهم ، ليستقر في مجال الصحافة والإعلام التي استهوته منذ صغره نظراً لدورها الفاعل والمؤثر في عالم اليوم الذي يشهد نهضة تكنولوجية كبيرة أسهمت وتسهم في تقديم المعارف والعلوم وتطلعنا على الأحداث أولاً بأول . وقد رأى  الدكتور خلف الجراد نفسه في المجال الإعلامي لأنه سيقدم أيضاً رسالةً تعليمية ولكنها لن تكون محصورة بالطلاب الذين درسهم ولكنها ستكون موجهة إلى شريحة أكبر من أبناء الوطن العربي الكبير ، ومن هنا رأى في الإعلام مسؤولية وواجب فتولى من خلال كتاباته المتميزة وقلمه الرائع من أن يكون سفير الكلمة في عالم الإعلام . تدرج ضيفنا في السلم الوظيفي حتى تبوأ أعلى المناصب . وكان بالفعل إعلامياً على قدر المسؤولية ، كان وما يزال وسيبقى متميزاً بين أقرانه من الوسط الإعلامي ومن خارجه ، وكان على مستوى الآمال المعقودة عليه عندما عين سفيراً فكان دبلوماسياً بارعاً تشهد له الخارجية السورية ومن عرفه بتفوقه وتميزه .

          ولد الدكتور خلف الجراد في محافظة الحسكة عام 1950 . يحمل إجازة في "الدراسات الفلسفية والاجتماعية" من "كلية الآداب بجامعة دمشق" . من عام 1975 ولغاية عام 1980 تم إيفاده إلى الاتحاد السوفييتي فحصل هناك على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة من "جامعة ليننغراد الحكومية" في الاتحاد السوفييتي السابق . عمل رئيساً لقسم الدراسات والبحوث الاجتماعية في قيادة اتحاد شبيبة الثورة عام 1981 . وعمل مدرساً في الحسكة اعتباراً من 9/6/1982 ولغاية 3/2/1997 . ومن 4/2/1997 ولغاية 25/7/2000 عمل كباحث متفرغ في مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية بجامعة دمشق . وتم تعينه اعتباراً من 26/7/2000 ولغاية 27/12/2006 مديراً عاماً ورئيساً للتحرير في صحيفة تشرين . ومن 28/12/2006 ولغاية 8/7/2008 أصبح رئيساً لمجلس الإدارة والمدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع . في 3/2/2009 صدر مرسوم رئاسي بتعيينه سفيراً لدى جمهورية الصين الشعبية ، خلفاً للسفير محمد خير الوادي الذي كان بدوره رئيساً للتحرير في جريدة تشرين ، واعتبر الإعلام السوري يومها تعيين الدكتور الجراد في منصب السفير خسارة كبيرة للإعلام السوري ، وخاصةً أنه كان يتبوأ منصباً مهماً كونه المدير العام لمؤسسة الوحدة . واعتبر آخرون هذا التعيين مكسباً للدبلوماسية السورية نظراً للخصال الحميدية التي يتمتع بها ضيفنا الكريم من ثقافة عالية وخبرة عملية وشخصية محببة تجمع بين التواضع والكياسة وحسن الخلق والإدارة واستيعاب الآخرين . وقد أثبت ضيفنا نجاحاً ملفتاً في عمله الدبلوماسي وساهم في تعزيز العلاقات الوثيقة مع الصين ، وليحقق المزيد من التقارب بين البلدين في مختلف المجالات خلال فترة انتدابه ، حيث مارس مهمته الدبلوماسية بجدارة واقتدار من 27/2/2009 ولغاية 4/1/2012 . عيّن في 9/6/2013 عضواً في "المجلس الوطني للإعلام" في الجمهورية العربية السوريّة .

       والدكتور خلف الجراد متزوج ولديه ابنتان وولدان ، وهو عضو اتحاد الكتاب العرب ، واتحاد الصحفيين العرب ، والرابطة السورية لخريجي المؤسسات التعليمية السوفييتية والروسية ، والجمعية العربية للعلوم السياسية . وهو عضو في عدد من هيئات التحرير والهيئات الاستشارية لبعض الفصليات والدوريات المحلية والعربية المحكّمة ، وعضو هيئة تحرير مجلة " الفكر السياسي " الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق .

          لديه العديد من المؤلفات .وكان نتاجه الأول في عام 1984 من خلال مؤلفه الفن والايديولوجيا ، وأتبعه بمؤلفات عدة وهي : اليزيدية واليزيدون ، الخرافة ووأد العقلانية ، أسئلة اللحظة الراهنة ، أطروحات لقرن جديد ، الخيار النووي في الشرق الأوسط ، هل فات الأوان ، الفن والدين ، الإسلام والمسيحية ، أبعاد الاستهداف الأميركي ، ثقافة السريان في القرون الوسطى ، معضلات التجزئة والتأخر وآفاق التكامل والتطور ، العرب في الاستراتيجية الأمريكية ، فيلسوف الفريكة أمين الريحاني ، الأبعاد الفكرية والعلمية ، التقنية للصراع العربي - الصهيوني ، الفلسفة اليابانية المعاصرة ، معجم الفلاسفة المختصر ، مقاربات في الفكر السياسي . وإضافة إلى كتبه الهامة والشيقة فقد أمتع القارىء العربي من خلال الدراسات التي خطها والتي تجاوزت الخمسين دراسة ، والأبحاث الكثيرة التي أنجزها ووجدت انتشاراً كبيراً قي المجلات والدوريات العربية ، إضافة لكتابة المئات من المقالات في الصحف السورية .

          وقد شارك الدكتور خلف الجراد في الكثير من الندوات والحوارات والملتقيات العلمية والفكرية والسياسية والثقافية سواءً في سورية أو خارجها ، ولجان التحكيم العلمية والثقافية . يتميز ضيفنا بشخصيته القوية وبحنكته وقدرته على التحليل الدقيق ، وهذا ما يمكن للقارىء العربي أن يتلمسه باستمرار من خلال المقالات التي يخطها والتي يتعرض من خلالها إلى أبرز المواضيع التي يكون العالم عرضة لها ، وخاصةً ما يتصل بسورية والدول العربية .  سيرة ضيفنا الكريم تتحدث بنفسها عما قدمه للإعلام السوري والعربي وللدبلوماسية السورية ، فقد قدم للإعلاميين وللموظفين الذين عملوا تحت إدارته الشيء الكثير من خلال تبوأه المناصب الإعلامية الهامة . وكانت أفكاره خصبة ونيرة أسهمت في تطوير العمل الإعلامي لديناميكيته من جهة وسرعة بديهته وقدرته على التعامل مع الآخرين والتحاور معهم بأسلوب حضاري . كان باب مكتبه مفتوحاً دائماً للجميع في مؤسسة تشرين للصحافة والنشر ، وجريدة تشرين ، ولاحقاً كمديرعام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع المسؤولة عن متابعة إصدار وإدارة صحف المحافظات وشؤون العاملين فيها ، وهم بالمئات طبعاً ، حيث تولى مسؤولياته بتوازن وانفتاح وتعامل ناجح مع الجميع ، ولم يتردد ولو للحظة واحدة في تقديم المساعدة لأي شخص كان بحاجة إليها وكان في مقدوره مساعدته ، ولهذا فقد شعر الجميع بأنه مقرب منهم كما هو كان قريباً من الآخرين . ولقاء اليوم سيكون بعيداً عن عمله السابق ، وسنركز الأسئلة في حوار اليوم في سياق المرحلة الحالية ، وخاصة دور الإعلام وأهميته فيما تشهده المنطقة العربية من اضطرابات ، وظهور التنظيمات الإرهابية التي تحمل أفكاراً غريبة بعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي ، والتي تحاول من خلال أفعالها أن تشوه الدين الإسلامي ورسالته كدين للمحبة والتآخي والسلام .

 

شمس برس : نرحب بكم دكتور في موقع شمس برس الإخباري ، ونرغب في البداية الاستفادة من تجربتكم الإعلامية الهامة . كانت لديكم محاضرةً هامةً حملت أهمية كبيرة نظراً لتماسها المباشر مع الإعلام بمختلف صوره وأشكاله وكانت بعنوان "دور الإعلام في التعريف بالتراث الحضاري وحماية الهوية الوطنية" ، هل بإمكانكم أن تحدثونا عن بعض أهم رسالة أردتم إيصالها إلى الجمهور المتلقي والتي وجدت صدىً كبيراً وخاصةً من قبل الإعلاميين الذين تابعوا المحاضرة بكل اهتمام ؟ .

        الدكتور خلف الجراد : أشكركم بداية على إتاحة هذه الفرصة حتى أكون على تواصل مع القراء الأعزاء من  مختلف الجنسيات العربية الذين يتابعون موقعكم سواءً في أستراليا أو الدول العربية والأوروبية والأمريكيتين ، وأعتقد أن المحاضرة بالفعل حققت ما كنت أهدف إليه بالحديث عن التراث الحضاري وحماية الهوية الوطنية ، فهذا الجانب هام جداً لأنه يمثل بشكل عام ذاكرة الشعوب التي تنتقل من جيل إلى جيل ، حضارة بلادي عمرها آلاف السنين ، حضارة امتزجت بملامح الشخصية الوطنية وسماتها القومية المتميزة . وإذا كان الإعلام يضطلع بمسؤولية وطنية وقومية أساسية ولا سيما في المجتمعات والبلدان التي تخوض صراعاً شاملاً لمواجهة الاستعمار الجديد وأدواته الإقليمية والدولية ، كما يحدث اليوم على سبيل المثال في بلدي سورية . فإن الإعلام يتحول بحكم الضرورة إلى قوة مؤثرة وفاعلة في هذه المعركة ذات الأبعاد الكثيرة والمعقدة . ومن أوليات مهام الإعلام ليس ضخ الأخبار الميدانية أو الملاحقة الفورية للأضاليل الإعلامية المعادية ودحضها بالصوت والصورة والوثائق وحسب ، وإنما بالدفاع عن مكونات الذاكرة الوطنية القومية والتركيز على مكونات هذه الثقافة .

 

شمس برس : لقد تفضلتم منذ قليل بأن سورية مستهدفة في هذه الأيام ، وهذا الاستهداف لا يقتصر فقط على الأرواح البشرية بل على تدمير البنى التحتية وما تمثله من رموز وأوابد تاريخية ، إذا الخطر شمل الموروث الثقافي والحضاري للوطن ، ما تعقيبكم على هذا الموضوع الهام جداً ؟.

        الدكتور خلف الجراد : إذا أردنا الدفاع عن هذا الموروث الثقافي والحضاري للوطن فلا بد من أن تتوفر جملة من المعطيات وفي مقدمتها العمل والتعاون يد واحدة لمنع الآخرين من استهداف هذه الرموز والأوابد ، يتطلب منا العمل من أجل صيانتها وتقويتها وترسيخ وتمتين أركانها وذلك في إطار المقاومة الشاملة التي تخوضها الدولة والمجتمع في وجه الغزاة الجدد وأتباعهم والعاملين في خدمة استراتيجيتهم محلياً وإقليمياً وعربياً ودولياً . ولهذا يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة وسياسات تنتهجها الحكومة لمواجهة هذه المرحلة ، فسورية تتعرض إلى معركة كبيرة . وفي مواجهة ما يحدث أعتقد أن دور الإعلام مهم جداً قي مواجهة الحرب الإعلامية النفسية والسياسية والثقافية التي يحاول الطرف الآخر من خلالها استهداف الوطن .

 

شمس برس : وما هي إذاً برأيكم مسؤوليات الإعلام تجاه الهجمة التي تتعرض لها سورية وتستهدف تراثها الحضاري وهويتها الوطنية ؟ .

     الدكتور خلف الجراد : تقع على عاتق الإعلام الوطني مسؤوليات جسام ، هي مسؤوليات وطنية كبيرة ، ليس من خلال التصدي للحرب الإعلامية الكبيرة التي تستهدف وطننا ومجتمعنا ورموز سيادتنا واستقلالنا الوطني ، وإنما لتوظيف جهود أكبر وأكثر فاعلية وتأثيراً في التعريف بتراثنا الحضاري وتوثيقه من جهة ، والدفاع من جهة ثانية عن هويتنا الثقافية وعناصرها الحضارية المتعددة والتي تعبر بصورة شاملة ومتكاملة عن مختلف مكونات المجتمع السوري . وإن تراث الأمم بشكل عام يشكل ركيزة أساسية من ركائز الهوية الثقافية ، وهو مصدر اعتزازها وفخرها في تاريخها وحاضرها ، وسورية وأبناء شعبها يعتزون كثيراً بإرثهم التاريخي والثقافي الذي فاض على العالم وأنار دروب الكثيرين . وأنا أؤكد في هذا المجال أن فقدان التراث الثقافي يعني فقدان الذاكرة الجمعية للأمة وللشعب والوطن . ونحن نشهد هذه الأيام مع الأسف الفوضى التدميرية غير الخلاقة تحت عنوان زائف "الربيع العربي" أو كما يحلو للبعض "الثورات الديمقراطية" . ما يحدث في منطقتنا العربية هو تدمير للتاريخ العربي والذاكرة الجماعية والتراث الحضاري من خلال تنفيذ أجندات ومخططات تستهدف تمزيق وتفكيك العالم العربي وإلى إفراغها بشكل متعمد من مخزونها التاريخي والثقافي العريق ، وتحويلها من عقول فكرية وعلمية وإبداعية إلى هياكل عظمية فارغة المضمون والمحتوى . ولهذا كان هناك اهتمام خاص بسرقة اللقى الآثرية التاريخية في الدول التي شهدت "ثورات الربيع العربي" ، وخاصةً في سورية والعراق .

 

شمس برس : تشاركونني الرأي بأن سورية هي مهد الحضارة الإنسانية ، وفي مدينة أوغاريت ظهرت أقدم أبجدية في العالم ، هل تحدثونا بعض الشيء عما أصاب سورية من أضرار خلال الأعوام الأربعة الماضية ؟ .

           الدكتور خلف الجراد : منذ بداية الأحداث السورية في شهر آذار 2011 جرت محاولات دؤوبة وما تزال تجري حتى اليوم هدفها نهب الآثار السورية وتدمير معالم الذاكرة الوطنية التاريخية لمجتمعنا الغني بتراثه الحضاري والثقافي الذي يعود إلى حقب تاريخية قديمة جداً. إضافةً إلى تحطيم القوى الإرهابية لعدد من التماثيل والرموز والشواهد التي أقيمت كصروح لتخليد كبار العلماء والمفكرين والقادة التاريخيين . كل هذا تم بسبب اندلاع أعمال الشغب والفوضى والتخريب . تم تدمير الكثير من الرموز والشواهد التاريخية ومنها على سبيل المثال تمثال أبو العلاء المعري ، وتمثال عالم الفلك والرياضيات البتاني ، وتمثال الخليفة هارون الرشيد والشاعر والمترجم الفراتي وكثيرون . إضافة إلى تدمير المساجد والكنائس والأديرة والأضرحة المشادة من مئات السنين ، وكان آخر هذه الأعمال الهمجية ماقام به تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة تل تمر غرب مدينة الحسكة حيث عمد قبل يومين إلى تدمير كنيسة "تل هرمز" التاريخية وحرق كنيسة قرية "تل شامية" في المنطقة نفسها . وهنا أود ثانيةً أن أشير إلى دور الإعلام الوطني بمختلف أشكاله لوضع الرأي العام العربي والعالمي بصورة ما يحصل والتصدي التوثيقي والتحليلي لهذه الأعمال وفضح الإعلام المضاد الذي يحاول تضليل الرأي العام ، ويبرر لهؤلاء الإرهابيين أعمالهم وتوجهاتهم الظلامية . نعم لقد وجدت أول أبجدية في التاريخ في رأس شمرا في أوغاريت ، وتعتبر دمشق أقدم مدينة مأهولة في العالم . وتحت شعارات وعناوين مختلفة يدمر هذا الإرث والمخزون الثقافي وتخرب الآثار أو تهرب ، فيمحى تاريخ الشرق وتدفن ذاكرة الزمان .  

 

شمس برس : هل تحدثونا بعض الشيء عن الحرب الإعلامية التي تتعرض لها سورية ؟ .

        الدكتور خلف الجراد : يتعرض المجتمع السوري إلى أشرس حرب إعلامية عرفتها منطقتنا العربية بل العالم أجمع ، حرب تنفذ أجنداتها عشرات وكالات الأنباء والفضائيات العربية والإقليمية والدولية ، يستخدم خلالها أحدث التقنيات من استديوهات مجهزة بأحدث وسائل الاتصال ومن خلال شبكة الانترنيت بهدف إغراق السوق بالأخبار المشوهة . وجميعنا يدرك أن هناك المئات من المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المستعدة لبث الأخبار من أي جهة كانت دون التأكد من ماهية الخبر ومدى مصداقيته . وهناك عشرات الآلاف من الصفحات المدونة عبر صفحات الانترنيت انخرطت في هذه الحرب الإعلامية الشرسة ضد سورية ، وكل هذا بهدف كسب العقول والقلوب والرأي العام عن طريق التلاعب بالأحداث وحرف الحقائق بأضاليل مفبركة وزائفة وبذلك يصبح الجلاد ضحية ، والضحية يتحول بنظرهم إلى جلاد .

 

شمس برس : برأيكم ما هي أهداف الرسالة الإعلامية التي يتوجب على الإعلامي تقديمها لإيضاح الحقيقة ؟ .

الدكتور خلف الجراد : يجب بداية أن تكون المنظومة الإعلامية بشكل عام فاعلة وجاهزة ومنتجة لإيضاح الحقائق وأن تواكب أولاً بأول ما يشهده الوطن من أحداث وما يعصف به من مخاطر . وأن يتفاعل بشكل كبير مع المجتمع وأن يحاول التركيز على الجانب الثقافي والحضاري من أجل الحفاظ على سورية الوطنية ، وغرس هذا الحب في العقل المجتمعي ، فالرسالة الإعلامية هي التي تقدمنا للآخر ، وهي التي تتولى مسؤولية التواصل والتحاور مع الطرف الآخر . وإن كانت الرسالة الإعلامية عاجزة في المحافظة على هويتنا وما هو رأينا بمجريات الأحداث ، فهذا يعني أننا سلمنا مجتمعنا بكافة أجياله وشرائحه العمرية والمعرفية للآخرين . وأنا أعتبر أن الذوبان في الآخر أو نكران الذات أو التراجع أمام القوى الظلامية التكفيرية التي تهدف إلى إقصاء الآخر أو تدميره يعني بكل بساطة إدارة الظهر لموروثنا الحضاري ولفكرنا التعددي المعتدل . ويعني في نهاية المطاف التخلي عن هويتنا ووجودنا وحضارتنا والتنصل من تاريخنا الإنساني وماضينا وقيمنا ومبادئنا وتقاليدنا الوطنية العريقة التي نعتز ونفتخر بها أجيالاً بعد أجيال وستظل الأجيال المقبلة تفتخر بها .

 

شمس برس : من الواضح دكتور خلف أن هناك نوع من الوهن قد أصاب مجتمعاتنا العربية من خلال ارتباطها الوثيق بدول أجنبية تهدف الإطاحة بالأنظمة العربية التي لا تتوافق سياساتها معها ، على مبدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش من ليس معنا فهو ضدنا ؟ .

         الدكتور خلف الجراد : يخطرني قول المفكر العربي عبد الله بلقزيز إن الاستتباع لنظام أجنبي معاد أصبح يشكل اليوم ظاهرة جديدة خطرة أطلق عليها البعض اسم معارضة , ومنها معارضة في سورية والعراق والسودان وليبيا واليمن وسواها من الدول ، وهي ترتبط بشكل واضح مع الاستخبارات الأمريكية واستخبارات أوروبية وإقليمية وعربية . وهي لم تتعاون معهم فحسب بل طالبت الدول المعادية ودول الجوار الإقليمي والعالم كله بتشديد الحصار على البلد المستهدف ، ولم تكتف بذلك بل ساهمت في تدمير البنى التحتية والخدمية والنقل الجوي والاتصالات والطاقة ، وضيقت الخناق على المواطن حتى من ناحية الغذاء والدواء بهدف إسقاط النظام الذي ترغب بإسقاطه لعدم مواكبته سياساتها في المنطقة ، إذا الخلاف هو اختلاف سياسي في الدرجة الأولى ، اختلاف في المصالح . ما نشهده اليوم هو تضييق الخناق على الشعوب . والمعارضة تدعي أن قضيتها الأساسية هي مواجهة النظام ومواجهة الاستبداد السياسي وإقامة نظام ديمقراطي . ولكنها في واقع الحال تسعى لتحقيق أهدافها حتى لو كان في ذلك تحالفها مع الشيطان ما دام هذا التعاون يحقق لها أهدافها وأجنداتها . إن التعاون مع الأجنبي تحت أي ذريعة كانت هو خيانة للشعب وللأمة وللوطن ، وإقرار صريح بالولاء للأجنبي مما يعني أن أولوية المعارضة ليست الديمقراطية وخاصةً عندما يكون العدو معتدياً ومحاصراً الشعب في غذائه . إن المعارضة بهذا الارتهان تقدم الوطن على طبق من ذهب للأجنبي لأنها تمنحه الوصاية في تقرير مستقبل البلد بدلاً من حق الشعب الذي له فقط تقرير مصير بلاده بمنتهى الحرية والاستقلالية ومن دون أي تدخل خارجي .

 

شمس برس :  وكيف يمكن برأيكم تحقيق الانتقال الديمقراطي في أي بلد ؟ .

          الدكتور خلف الجراد : الانتقال الديمقراطي ليس سهلاً كما قد يتخيل البعض ، إنه ليس مجرد شعارات ودعوات نطلقها هنا وهناك ، ولا يمكن تحقيق الديمقراطية بأي حال من الأحوال بمجرد الرغبة السياسية ، ولا يكفي لبلوغه صدور نشرات أو قوانين أو تشريعات منقولةً من الديمقراطيات العصرية من الدول المتقدمة في هذا المجال . الانتقال الديمقراطي لا يتم دفعة واحدة بل يتطلب تحقيقه مراحل متعددة . السير في الطريق الصحيح يمكن أن يتحقق من خلال منهجية موجهة وهادفة في إطار استراتيجية للتحديث السياسي الشامل عن طريق المشاركة السياسية الواسعة عبر القنوات والمؤسسات السياسية المسؤولة عن هذا التحول . فالارتباط الديمقراطي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية الشاملة ، وتختلف التحولات والإجراءات الدستورية والقانونية والمؤسساتية الناظمة لهذه الاستراتيجية .

 

شمس برس : لقد تعرضت السياسة كعلم إنساني إلى أضخم تشويه في عصرنا الراهن ، هل تحدثونا من فضلكم عن هذا الخطر الذي ألحق أضراراً جسيمة   ؟ .

         الدكتور خلف الجراد : يعتقد البعض أن السياسة هي فن المراوغة والدهاء أو المناورة أو التلاعب وعدم كشف الحقائق . السياسة كما أشرتم هي علم إنساني شديد الأهمية والتأثير ، علم قائم بحد ذاته له مكوناته وطرائقه ونظرياته وتطبيقاته العملية . موضوع علم السياسة كان قائماً بحد ذاته عند قدماء الفلاسفة وكان الهدف الأساس عند هؤلاء الفلاسفة البحث في أحوال الدول والحكومات وعلاقتهم ببعضهم البعض ، فالسياسة النظرية من وجهة نظرهم تعنى بدراسة الظواهر السياسية المتعلقة بأحوال الدول والحكومات وهي مختلفة عن الظواهر الأغدارية والاقتصادية والقضائية والثقافية . أما السياسة العملية فهي تعنى بأساليب ممارسة الحكم في الدولة لرعاية مصالح الناس اليومية وتسيير أمورهم وأحوالهم . وأستطيع القول إن الدراسات والبحوث التاريخية المعاصرة برهنت على اشتراك ثقافات عالمية عديدة في إنجازات الفكر السياسي الإنساني .

 

شمس برس : ظهرت في الفترة الأخيرة مجموعات إرهابية كثيرة تتبع للقاعدة ، وهي سلفية في أفكارها وأحكامها ماذا تقولون بهذا الصدد ؟ .

         الدكتور خلف الجراد : نعم برزت في الأفق مجموعة من التيارات الدينية المتعصبة التي أرادت استخدام القوى المفرطة لتطبيق سياساتها وأهدافها ، ومنهم السلفيون . السلفي السياسي يحمل السيف لفرض برنامجه بالقوة ، معتبراً أن برنامجه هو كتاب الله وسنة رسوله . وهمّه واهتمامه بالدرجة الأولى محاربة كل جديد ، كل فكرة جديدة  باسم الله ، وإن أدى ذلك إلى حروب طاحنة . السلفي السياسي يرى في كل تجديد لعنة ، ولذلك فهو يستبيح دم كل مجدد . ولكن السلفي السياسي كالسلفي التقليدي هو في أزمة خانقة لأنه يحاول الخروج من العصر ، يحاول مغادرة الزمان والمكان ، ويحاول محاربة الرأسمالية والاشتراكية بالدين , مع أن الدين نفسه لم يحل دون ظهور الرأسمالية أو الاشتراكية . لقد تم استخدام العامل الديني على مدى التاريخ العربي من قبل طبقات وفئات وشرائح وإيديولوجيات مختلفة في دعم مواقفها وترسيخ مكانتها ووجودها وتوجهاتها من أجل تثبيت وتمكين شرعيتها . كما ارتبطت المؤسسات الدينية بالسلطة ومازالت في معظم الأقطار العربية .

 

شمس برس : الوطن العربي يشهد اليوم الكثير من التوترات والحروب والاقتتال الداخلي ، وبرزت تنظيمات مسلحة كثيرة وخاصة في سورية وفي مقدمتها "داعش" و "جبهة النصرة" وقد ارتكبت مجازر يندى لها الجبين ، هل من إضافة ترغبون بإحاطتنا بها ؟ .

        الدكتور خلف الجراد : تقترف الجماعات المتطرفة باسم الإسلام وتحت شعاراته أبشع الجرائم الإرهابية وأخطرها في سورية وكذلك في العراق ومصر ولبنان واليمن وليبيا والسودان والصومال والجزائر ، سواء بتدمير البنى التحتية لهذه المجتمعات أو بالاغتيالات والتصفيات الجسدية للمختلفين في الرأي معها ومنهم شيوخ محترمون وشخصيات مشهود لها بالاعتدال والتوازن والانفتاح على الآراء والأفكار المختلفة . تفننت هذه الجماعات بعمليات القتل تحت ذريعة الدين ، هو ليس قتل عادي بل هو استباحة للمشاعر الإنسانية من هول الحدث ، نعم فقد تم تقطيع الرؤس وصلب الكثيرين وأخيراً إحراق الضحية وهو حي ، وقطع رأس 21 قبطياً في ليبيا لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يعملون في ليبيا طلباً للرزق . ولا يسعنا في هذا السياق إلا أن نتساءل مع عدد كبير من الباحثين والمفكرين والمثقفين العرب بل وعموم الجمهور العربي : هل نستطيع أن نصف هذا الذي يحصل من أعمال إرهابية وتخريبية شاملة واغتيالات للعلماء والكفاءات الوطنية والشخصيات التي تمثل الاعتدال والتوازن وتحظى باحترام المجتمع بكافة أطيافه وفئاته وشرائحه واتجاهاته . بالتأكيد لا يمكن للعقل البشري أن يمر مرور الكرام على هذه المجازر لأنها ستبقى إلى الأبد في مخيلته من همجية الإرهاب .

 

شمس برس : كيف يمكننا برأيكم تجديد الفكر العربي ؟ .

     الدكتور خلف الجراد :     إن إعادة بناء وتفعيل وتجديد الفكر السياسي العربي إنما يقتضي بالدرجة الأولى ترسيخ روح النسبية في التفكير وفي قراءة النصوص وفي تعيين الإشكاليات واقتراح الحلول . وهو ما يعني القطع مع النظرة الإطلاقية المغلقة من أجل بناء علاقة معرفية متوازنة بالأشياء خالية من أحكام القيمة المعيارية ومن الأحكام الحدية القاطعة . وفي معرض إعادة بناء الفكر السياسي  ثمة مهمة لا مناص من إنجازها ،وهي كسر احتكار تمثيل الأمة ، وادعاء التعبير عن مصالحها ، وهو الذي يزعمه لنفسه كل تيار من تيارات السياسة والفكر السياسي في الوطن العربي والذي يعبر عنه بالقول بامتلاك "البديل الشامل" أو " الرؤية الشاملة" . وفي اعتقادنا أن التحرر من العصبوية والفئوية والتمذهب في الفكر وفي الممارسة وفي شكل التنظيم ، وفي البرامج السياسية والتعبوية ، واعتماد الديمقراطية أساساً في النضال والعمل السياسي وفي العلاقات وفي التنظيم ، من شأنه أن يفتح آفاقاً واسعة لعلاقات من نوع جديد بين كل التيارات الفكرية والسياسية العربية الباحثة عن مخرج لأزمتها . وسيمهد الطريق باتجاه الحل الديمقراطي والعقلاني والواقعي  لهذه الأزمة ، بشقيها أزمة المجتمع وتطوره من جهة ، وأزمة البديل السياسي والفكري من جهة أخرى .

 

شمس برس : ما رأيكم بالحركات الإسلامية الأصولية المتشددة ؟ .

        الدكتور خلف الجراد : لقد عانى أكثر ما عانى تاريخنا العربي الإسلامي ، ويعاني في عصرنا الراهن من هذه المواقف الأصولية التمامية المتعصبة الجامدة التي تسعى لأن تفرض قراءتها الأصولية المنغلقة والضيقة جداً ، على الواقع الراهن دون إدراك موضوعي مرن لحقائقه وخصوصياته لكن الحركات الإسلامية (أو بالأصح الإسلاموية) "الجهادية" التي تشترك في تكفير المجتمع والأنظمة وبقية التيارات والأحزاب والحركات والأفراد ، وتحكم على الناس من خلال مقاييسها ومعاييرها الإقصائية والاستعلائية المتطرفة ، هي الأكثر تعصباً وضيق أفق في مجتمعاتنا العربية ، وبالتالي فهي الأشد خطورة لأنها ترفض بشكل مطلق أي اختلاف في الرأي أو مخالفة لها في رؤيتها المتعصبة المنغلقة ، وتبيح استخدام كل الأسلحة والوسائل للوصول إلى أهدافها، بما في  ذلك التصفية التامة للآخرين ، وتحطيم المؤسسات والبنى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية القائمة . وإذا كان ثمة اختلاف بين الإرهابيين المتعصبين و"المعتدلين" في الحركات والجماعات الإسلاموية " الجهادية" المتكاثرة في واقعنا العربي المعاصر فهو اختلاف في الأسلوب وربما في التوقيت . فالهدف لديها جميعاً واحد ، هو إقامة السلطة السياسية الدينية. وهكذا يختفي الفرق بين " الدولة الإسلامية" – دولة تطبيق الشريعة واستلهامها - و"الدولة الدينية " ونظرية " الحاكمية لله".  والحقيقة فإن الدعوة القرآنية إلى الحكم بما أنزل الله ، هي دعوة إلى الحكم والفصل بالمعنى القضائي ، في ما يختلف فيه المتخاصمون من قضايا وشؤون  ، وليس المقصود بها السلطة السياسية .  

 

شمس برس : لقد أثقلنا عليكم في طرح الأسئلة ولكن جمالية اللقاء من خلال إجاباتكم القيمة سمحت لنا بالاستفاضة قليلاً ، نشكركم مجدداً على هذا اللقاء المهم والممتع ونترك لكم فسحة أخيرة من خلال كلمة توجهونها للقراء من خلال موقع شمس برس الإخباري ؟ .

         الدكتور خلف الجراد : أوجه شكري الكبير وامتناني العميق لموقع شمس برس الإخباري الذي تكرم بإجراء هذه المقابلة معي, وهو الموقع المتميز بين مئات المواقع العربية والذي يقوده ويترأس تحريره ويشرف على عمله ونشاطاته الإعلامي والكاتب اللامع الدكتور جميل بغدادي . ومن خلال هذا الموقع, الذي أعتز بمتابعتي الدائمة له أوجه التحية لأخوتي وأبناء وطني السوريين المقيمين في أستراليا وكل المغتربات, راجياً منهم جميعاً تغليب روح التضامن والوئام والإخاء , وتوحيد الجهود والطاقات والخبرات لمواجهة العدوّ الهمجيّ الذي يسعى بكافة الوسائل لتدمير البنية الاجتماعية والثقافية والحضارية لسورية التي يعود تاريخها للآلاف السنين . وأقصد بهذا العدو جميع قوى الظلام والتكفير والطائفية البغيضة والمذهبية المتخلفة , الممولة والمدعومة من الاستعمار الجديد والعثمانية الحاقدة , والرجعية العربية المتآمرة بأموال النفط العربي المهدورة . وأنا أكيد أن كل سوريّ واع هو خير سفير لبلده ووطنه الأم في بلدان الاغتراب , إذا ما احترم قوانين وأنظمة هذه البلدان , وانخرط بصورة حيوية في مختلف مجالات الحياة فيها وكان منفتحاً وحضارياً في كل تصرفاته وأعماله , وبنفس الوقت لم ينسلخ عن قضايا وطنه وشعبه وأمّته .

 ختاماً ,, كل التحية والاحترام لموقعكم الإعلامي - الثقافي الناجح والمتميز راجياً له مزيداً من الانتشار والتألق في تحقيق رسالته الوطنية السّامية .

 

 

عدد التعليقات : 21

 تعليقات حول الموضوع
  04:23:11 , 2015/02/28   
نتمنى للموقع استمرار النجاح والتوفيق . مازن العلي
 
  04:21:48 , 2015/02/28   
كل الشكر لموقع شمس برس على مثل هذه اللقاءات . ماهر فخر الدين
 
  09:05:16 , 2015/02/27   
أحسنت في طرح الأسئلة وأحسن في الإجابة . رامي شاكر
 
  09:04:22 , 2015/02/27   
مقابلة أكثر من رائعة شكرا لكما . موفق سلامة
 
  09:02:26 , 2015/02/27   
نتمنى أن يبقى قلمك ساطعاً وناصعاً للأبد . مؤيد لحام
 
  02:02:42 , 2015/02/27   
مع تمنياتنا الدائماً بالتوفيق . توفيق وردة
 
  02:01:58 , 2015/02/27   
روعة ... روعة .. روعة .. انتصار محمد
 
  02:01:09 , 2015/02/27   
نتمنى دائماً قراءة مثل هذه الحوارات البناءة . الدكتور فاضل سلام
 
  02:00:16 , 2015/02/27   
كل الشكر لكم ولضيفكم الكبير . محمود ونوس
 
  01:58:51 , 2015/02/27   
نتمنى لكم دائماً النجاح والتوفيق . مصطفى محمود
 
  01:58:01 , 2015/02/27   
لقد استمتعنا بهذا اللقاء الشامل ، شكراً لموقعكم المتميز . ريبال سلامة
 
  22:47:15 , 2015/02/25   
أتحفتمونا بهذا اللقاء . ليلى سمير
 
  22:46:37 , 2015/02/25   
نتمنى دائماً المزيد من التألق لموقع شمس برس . هشام مصطفى
 
  22:45:55 , 2015/02/25   
لقاء أنيق وجميل شكراً لكل من الإعلاميين من أدار الحوار ومن أجاب . المحامي خليل نبهان
 
  12:12:25 , 2015/02/25   
نتمنى دائماً أن تتحفنا بمثل هذه اللقاءات الممتعة . فارس خليل
 
  06:22:37 , 2015/02/25   
أستطيع أن أقول إن موقع شمس برس من أفضل المواقع الإعلامية . شكراً لجهودكم . الإعلامي فواز خيري
 
  06:13:15 , 2015/02/25   
أنت جميل واللقاء أجمل ، والدكتور خلف أكثر من رائع . الدكتور سمير شمس الدين
 
  06:12:15 , 2015/02/25   
أحسنت في الحوار وطرح الأسئلة . مريام حوري
 
  03:55:30 , 2015/02/25   
شكراً لهذا اللقاء الممتع لكم ولضيفكم الكريم . مارام بولس حنا
 
  03:53:22 , 2015/02/25   حوار قيم
شكراً د. جميل لتسليطك الضوء على الشخصيات الريادية في مجالات عدة كالسياسة والإعلام، وعلى مهنيتكم في طرح الأسئلة. تحية لكم ولصحيفتكم العطرة الصادرة من قلب العاصمة الأسترالية.مهند
مهند  
  03:52:57 , 2015/02/25   
حوارتك ممتعة كما عودتنا دائماً ، وضيفك الكريم شعلة من العطاء ، شادي فليفل
 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
عدد زوار الموقعVisitor Counter
الآراء والتعليقات والمقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها
shamspress.com Copyright © 2018 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Hosting Provider