تاريخ النشر 2017-05-04 الساعة 07:41:54
مهرجان شام للفيلم السوري
بشرى محفوض

 

احتضنت أستراليا مهرجان الفيلم السوري في كل من مديني ملبورن وسيدني. فقد كان الجمهور العربي والأسترالي الذواق للفن الرفيع مع موعد مع فعاليات هذا المهرجان الذي قدم خلاله المخرج السوري المتميز باسل الخطيب ثلاثة أفلام. وحول هذا المهرجان وعروض الأفلام السورية كان لموقع شمس الاخباري في العاصمة الاسترالية كانبيرا اللقاء التالي مع المخرج السوري المتميز باسل الخطيب.



موقع شمس برس: أهلاً وسهلاً بكم أستاذ باسل والوفد السوري المرافق لكم في أستراليا، ونتمنى أن تحدثونا بدايةً ما هي الرسالة التي أردتم إيصالها إلى مشاهدي المهرجان؟

المخرج باسلب الخطيب: شكراً لكم لاستضافتنا في هذا الحوار، والحقيقة لقد قدمنا رسالة تحمل دلالات معينة، ولكن في نهاية المطاف هذه الأفلام تنضم إلى إطار واحد، فهي تتحدث عن معاناة الإنسان السوري في ظل الحرب غير المسبوقة التي تشهدها سورية، لقد أردت أن أقول لكل العالم من خلال هذه الأفلام أن المواطن السوري وعلى الرغم من جميع الخراب والدمار ورائحة الدم متمسك بإنسانيته وبمبادئه وأخلاقه، مصر على ان يكون جزء من حركة التاريخ بمعناها الكبير، وان يظل محافظاً على كرامته والتمسك بالحياة رغم المعاناة الكبيرة التي يتعرض لها، ويتجلى ذلك من خلال ممارسته حياته اليومية المعتادة كأي مواطن.


موقع شمس برس: سورية تعاني من الإرهاب منذ أكثر من 6 أعوام، هل هناك إضاءة على هذا الجانب في الأفلام التي تقدمونها؟.

المخرج باسل الخطيب: نعم بالتأكيد هذا شيء واضح من خلال الأفلام التي تعرض في المهرجان، وبخاصة فيلمي الأب وسوريون. فالفيلمين يتحدثان عن الصراع الدائر في سورية، إنه صراع مباشر بين السوريين كأفراد وشعب، وبين التنظيمات الإرهابية المسلحة على اختلافها وتنوعها، ففيلم سوريون على سبيل المثال يوصل رسالةً واضحة بأنه بإمكاننا تحقيق النصر على الإرهابيين اذا اعتبر كل سوري أن هذه الحرب الظالمة تستهدفه ، فهي حرب شخصية بالنسبة له ، وعندها سيندحر الإرهابيون وستنتصر سورية.

موقع شمس برس: الدراما السورية قطعت أشواطاً مهمة قبل اندلاع الحرب، وأصبحت منافسة للدراما المصرية، بحسب أعداد المشاهدين واستطلاعات الرأي، ولكن تردي الأوضاع بنتيجة الحرب أدى إلى شح في العطاء، كيف  هو واقع الحال بالنسبة للسينما السورية بناءً على خبرتكم المتميزة؟.


المخرج باسل الخطيب: نعم الدراما السورية مع الأسف سجلت تراجعاً ملحوظاً بحكم الحرب والحصار، مما أدى إلى توقف الأعمال الفنية التلفزيونية بشكل لافت، ولكننا بالتأكيد سنتجاوز هذه المرحلة ونعود أكثر عطاء بانتهاء الحرب، ولهذا تحول عدد من مخرجي التلفزيون إلى السينما وكنت أحدهم بعد أن أدركنا أن السينما في الوقت الراهن قادرة على العطاء بشكل أكبر، وإيصال الرسالة إلى الجمهور، فالفيلم السينمائي في هذه الظروف أكثر قدرة على الاقناع. صحيح أن التلفزيون يتميز باستقطابه عدد أكبر من المشاهدين ، ولكن الفيلم عندما يكون مستكملاً عناصر النجاح ، وعنما يحقق الهدف منه يحقق النجاح الذي يريد، وهذا ما لمسته شخصياً من خلال عرض الأفلام وبأكثر من مناسبة في الوطن العربي والدول الأوروبية، واليوم في أستراليا.

موقع شمس برس: كيف وجدتم أستراليا وما رأيكم بمستوى النجاح الذي حققتموه في ملبورن التي ستنتقلون بعدها إلى سيدني؟.

المخرج باسل الخطيب: عندما يكون أحدنا في دولة ما يستعرض فيها أفلامه، فمن المؤكد أن يشيد بالدولة في بعض عبارات المجاملة، ولكنني أقول بصراحة وبدون مجاملة لقد أعجبت بأستراليا، فأستراليا بلد جميل ورائع، لقد سافرت إلى دول عديدة إلى أمريكا وأوروبا، ولكني في حياتي لم أقابل شعباً يمثل هذه اللطافة والدماثة وذلك منذ وصولنا إلى المطار واحتكاكنا مع الأستراليين ابتداءً من موظفي الأمن والهجرة والجمارك، ومن ثم تواصلنا مع الأستراليين خلال حضورهم فعاليات المهرجان،  وخارج المهرجان، بالفعل يمكنني القول إنه شعب راق وبمنتهى اللطافة وهذا ليس رأي فقط بل هو رأي جميع أعضاء الوفد. وتأثير الأفلام كان جيداً وهذا ما لمسته شخصياً من خلال انطباعات الناس وملامح وجوههم بعد بعد مشاهدتهم الأفلام. وأتمنى أن يلقى المهرجان النجاح نفسه في سيدني محطتنا الثانية.


موقع شمس برس: هل تعرضتم لبعض الصعوبات خلال إقامة المهرجان؟.

المخرج باسل الخطيب: بالتأكيد هناك بعد العقبات أو الصعوبات من وراء الكواليس التي يمكن أن ترافق أي مهرجان، ولكن منظمي المهرجان تمكنوا من تجاوزها نظراً لحصولنا على موافقات سابقة من الجهات الأسترالية المختصة، لقد كان التنظيم ناجحاً للغاية واشكر جميع من ساهم بجهوده لإقامة المهرجان. نظراً للحفاوة التي حظينا بها.

موقع شمس برس: ماذا تريدون أن تقولوا لأبناء الجالية السورية والعربية في أستراليا؟.

المخرج باسل الخطيب: أريد أن أقول شكراً للجميع، شكراً لكرمهم ومحبتهم وحفاوة الاستقبال، شكراً للجميع ، وشكر خاص للسوريين الذين يمثلون الروح السورية بكل أصالتها، وقيمها ، ومحبتها.


موقع شمس برس: سؤالي الأخير ماهو نشاطكم القادم؟.

المخرج باسل الخطيب: بعد انتهاء العروض في سيدني سأعود إلى دمشق فهناك مشروع فيلم سينمائي جديد بصدد الابتداء بتصويره قبل نهاية هذا الشهر، ومن دمشق سأسافر إلى الجزائر لعرض فيلم عن الجزائر لشخصية جزائرية معروفة الشيخ باديس، وسيفتتح الفيلم بشكل رسمي في هذا الشهر أيضاً. وهناك مشاريع أخرى انشاء الله.

موقع شمس برس أستاذ باسل شكراً لكم.

المخرج باسل الخطيب: شكراً لكم لاستضافتي.

عدد التعليقات : 0

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
عدد زوار الموقعVisitor Counter
الآراء والتعليقات والمقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها
shamspress.com Copyright © 2018 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Hosting Provider