تاريخ النشر 2013-07-31 الساعة 22:52:12
حوار مع سعادة سفير جمهورية العراق في أستراليا ونيوزيلندا مؤيد صالح
أجرى الحوار د. جميل بغدادي
بطاقة تعريف بالسفير مؤيد صالح

            ولد سعادة السفير مؤيد صالح الدبلوماسي العراقي في العاصمة بغداد ، وأتم دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارسها ، تعرض وعائلته كالكثيرين إلى ظلم النظام ، فقد أعدم النظام الكثيرين من أفراد عائلته وأقربائه ، وكان في مقدمتهم أخوه الأكبر ، فغادر البلاد خوفاً على حياته والاستمرار في مواصلة دعم الشعب العراقي بعيداً عن القمع والظلم متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة دراسته الجامعية وفي محاولة منه لتحقيق طموحاته وأحلامه التي فقدها في وطنه الأم ، مودعاً عائلته ورفاقه دون أن يعرف متى يمكن له العودة إلى الوطن المثكل بجراحات العذاب والألم ، وقد ترك خلفه ذكرياته بما تحمله من أفراح وأتراح ، ليبدأ قصة كفاح من نوع جديد لبناء الذات واكتساب المعرفة وإثبات الوجود في وطن جديد أصبح رغماً عند بديلاً عن وطنه الأم الذي لا يمكن أن يعوض مهما كانت الإغراءات . يحمل درجة البكالوريوس في الهندسة الالكترونية من الولايات المتحدة ، اتبع العديد من الدورات للحصول على درجة الماجيستير في جامعة أريزونا الأمريكية ، وكان عضو الاتحاد الدولي للاجئين ممثلاً عن أهالي رفحاء في أريزونا عام 1993 ،ورئيس مجلس الهندسة الاختبارية العالمي في شركة On Semi . عمل مدة عشرين عاماً في الهندسة الآلكترونية وإدارة المشاريع والخبرة الإدارية من خلال العمل مع شركة On Semi و شركة Motorola Semiconductor في ولاية أريزونا في الولايات المتحدة . وعمل كمستشار للعلاقات الخارجية والشؤون السياسية في مكتب رئيس الوزراء منذ عام 2007 ، وبعد ذلك عين سفيراً في وزارة الخارجية . ثم تم تعينه سفيراً لبلاده في أستراليا التي وصلها بتاريخ 9/6/2010 ، وقدم أوراق اعتماده سفيراً مفوضاً وفـوق العادة لجمهورية العراق لدى أستراليا للحاكم العام السيدة كونتين برايس في 24/6/2010 . كما قدم أوراق اعتماده كسفير مفوض وفـوق العادة غير مقيم لجمهورية العراق لدى نيوزيلندا بتاريخ 31/3/2011 لدى استقباله من قبل الحاكم العام النيوزيلندي .

          شمس برس : سعادة السفير مؤيد صالح يسعدني أن أرحب بكم ضيفاً عزيزاً في إطلالتكم الأولى عبر موقع شمس برس الإخباري ، وأتمنى بدايةً أن تحدثني عن النشاطات الكثيرة التي قامت بها السفارة والتي تمثلت على أرض الواقع بزيارة العديد من الوفود الرسمية إلى أستراليا .

السفير صالح : أنتهز هذه المناسبة لأهنىء الأمة العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك ، أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات ، وأشكر لكم رغبتكم بإجراء هذا الحوار ، منذ قدومي إلى أستراليا في 9/6/2010 كان اهتمامي بالدرجة الأولى العمل على تعزيز العلاقات بمختلف أشكالها مع أستراليا ، وفي واقع الحال تم التنسيق مع أستراليا لتحقيق الرغبات المشتركة بين البلدين والتي توجت على أرض الواقع من خلال استقبال الكثير من الوفود ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، الدكتور حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ، معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور علي الأديب ، وفد من وزارة الخارجية برئاسة وكيل الوزارة لبيد عباوي ، والدكتور همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ، ووزير البيئة إضافة إلى وفود من وزارات الزراعة ، والتجارة ، والمالية ، وحقوق الإنسان ، والهيئة العامة للجمارك ، والهيئة العامة للضرائب . وتم خلالها توقيع العديد من مذكرات التفاهم لتعزيز العلاقات بين البلدين . كما جاء وفد خاص لتفعيل إجراءات مذكرات التفاهم التي سبق توقيعها . وجميع هذه الزيارات واللقاءات التي تمت على أعلى المستويات مع الجانب الأسترالي ستنعكس إيجابياً على البلدين وهذا كان همنا ومسعانا منذ اليوم الأول

            شمس برس : سعادة السفير أنتم حريصون على تعزيز علاقاتكم مع أبناء الجالية العراقية ومع أبناء الجاليات الأخرى ، ماذا تقولون عن هذا الجانب .

 السفير صالح : إن سفير أي دولة عربية كانت أم أجنبية يضع أيضاً في صدر أولوياته الاهتمام بأبناء جاليته ومحاولة حل مشاكلهم إن وجدت ، وهذا بالتأكيد شيء طبيعي في بلاد الاغتراب ، وأصدقك القول إني على مسافة واحدة من جميع أبناء الجالية ، وأنا لا أتردد مطلقاً في الإجابة على أي استفسار أو استقبال أي مراجع يقصد السفارة . وأدعم علاقاتي مع أبناء الجالية في مشاركاتهم في أفراحهم وأتراحهم لأني أعتبر أن هذا أحد واجباتي الأساسية ، وأقوم بالتالي بتلبية ما يمكن تلبيته من دعواتهم وخاصة تلك التي ترتبط بنشاطات اجتماعية وثقافية وحتى الدينية منها ، فقد شاركت في افتتاح منتدى الصائبة المندائية في سيدني ، وكان لي شرف اللقاء مع رجال الدين الإسلامي والمسيحي . وأعتز كثيراً باستقبال غبطة البطريرك لويس روفائيل كساب بطريرك الكلدان خلال زيارته الرعوية إلى أستراليا برفقة المطران جبرائيل كساب ، كما شاركت الجالية المندائية أفراحهم وكانت فرصة للقاء مع الشيخ صلاح الكحيلي شيخ الطائفة المندائية في أستراليا وأبناء الطائفة ، وأنا أقوم باستضافة أبناء الجالية في كانبيرا بشكل دوري ، وأقوم في الوقت ذاته باللقاء مع أبناء الجالية خلال زياراتي الرسمية للولايات الأسترالية وحتى الزيارات الرسمية إلى نيوزيلندا ، حيث أخصص الوقت الكافي للقاء بأبناء الجالية .

             شمس برس : وماذا سعادة السفير عن الجاليات العربية الأخرى ؟

السفير صالح : إن العمل الدبلوماسي الناجح يجب أن لا يكون محصوراً في منحى واحد فقط ، فالعمل الدبلوماسي شأنه شأن العمل الإعلامي ، الإعلامي الناجح هو من يتناول الأحداث الدائرة بمنتهى الصدق والموضوعية والذي يكون على تماس مباشر مع الحدث ، وما أقصده في هذا المجال أنه يتوجب على السفير كممثل لبلاده أن يكون على تواصل مع بقية الجاليات وخاصةً العربية منها ، وأنا أحاول أن أحقق ذلك ضمن المعطيات المتاحة ، ولهذا فأنا أشارك في العديد من المناسبات التي تقوم بها الجاليات العربية ، وبالتأكيد نحن في مجلس السفراء العرب نهتم جميعاً بهذه الأمور وعلاقات السفراء الوطيدة ببعضهم البعض تعزز من تضافر جهود أبناء الجاليات أيضاً ببعضهم البعض لأن ما يهمنا كجاليات عربية أن نقدم الصورة الأفضل لبلادنا في بلاد الاغتراب ، وخاصةً في أستراليا حيث نقيم وحيث توجد جاليات عربية كبرى .

           شمس برس : سعادة السفير اسمح لي أن انتقل بك إلى موضوع آخر بعيد بعض الشيء عن المجال الذي تحدثنا به سابقاً ولكنك تفضلت بالقول إن الدبلوماسي كالإعلامي يتوجب عليه أن يكون ديناميكياً في تحركاته ، السؤال الذي أرغب بطرحه عليكم يتعلق بثورات الربيع العربي التي نشهدها منذ قرابة 3 أعوام ، والتي بدأت مؤخراً تتخذ مع الأسف طابعاً دينياً طائفياً مقيتاً ، ويتجلى الشحن الطائفي في العراق منذ أعوام وتحديداً بعد انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011 . ويمكنني القول إن المشهد السياسي في الوقت الراهن ليس متوازناً وضبابياً ويتجه نحو الانفجار كما تشير المعطيات وهذا لم يعد بإمكان أحد التستر عليه . ماذا يمكنكم القول بهذا الخصوص .

السفير صالح : بالتأكيد لا يمكننا نكران هذه الحقيقة وإخفاء رؤوسنا داخل التراب كما تفعل النعامة عندما يهاجمها حيوان مفترس ، نحن نريد أن نكون شجعاء وأن نسمي الأسماء بمسمياتها ، نعم مع الأسف هناك شحن طائفي وقد تجلى على أرض الواقع بعد انهيار النظام البائد وخروج القوات الأمريكية من العراق ، لقد شعرنا كعراقيين وكشعوب عربية وحتى في العالم أجمع أن العراق أصبح مستهدفاً وأن الأصابع الخارجية بدأت بالتغلغل إلى الداخل لإحداث الوقيعة بين السنة والشيعة وهذا ما لا يريده أحد من أبناء العراق ، ولكن هناك أناس مصابون بمرض عضال هو الإرهاب ، والذي تجلى في عمليات الاغتيال التي طالت بداية كبار السياسيين والمثقفين والرياضيين العراقييتن والقائمة طويلة ولا يمكن ذكرها في هذا اللقاء ، وبعدها أخذ الأمر يستهدف ضباط وجنود الجيش والقوات المسلحة ، ثم بدأ التصهيد بشكل أكثر وحشية وهمجية من خلال تفجيرات السيارات المفخخة التي أودت مع الأسف بحياة عشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء الذين لا ذبب لهم سوى تواجدهم في أماكن الانفجارات وخاصة المزدحمة منها والتي يحرص الإرهابيون على تنفيذها لحصد أرواح المزيد من الضحايا .

           شمس برس : أوافقكم الرأي سعادة السفير فالعراق يشهد توترات أمنية متصاعدة في الأونة الأخيرة ، والانفجارات تضرب المدن العراقية من قبل المجموعات الإرهابية ، من يتحمل المسؤولية برأيكم ؟ ومن هو صاحب المصلحة فيما يحدث .

 السفير صالح : لا نستطيع أن نحمل أحد الأطراف المسؤولية ونلقي اللوم عليه ، ونجنب أطرافاً أخرى ، وحتى نكون عادلين يجب أن نقول إن هناك مخطط يراد تنفيذه في العراق ، نعم إن الانفجارات تستهدف المدن العراقية بلا استثناء والتصفيات تترصد المواطنين الأبرياء من خلال القنص والهجوم المسلح ، وواجبنا كعراقيين أن نقف جميعاً بوجه الإرهاب الذي لا يرحم ولا يستثني أحداً ، فالقاعدة وبقايا ازلام النظام السابق والداعمين لهم في السر هم مسؤولون عما يحدث في العراق .

            شمس برس : سعادة السفير اسمحوا لي أن أطرح عليكم سؤالاً هو مثار جدل بين الكثيرين بسبب اختلاف وجهات النظر حول ما يجري من صراعات في منطقة الشرق الأوسط فيما يعرف بثورات الربيع العربي ، سعادة السفير ما هو رأيكم بهذه الثورات وما هي توقعاتكم المستقبلية لها ؟ .

 السفير صالح : لا يمكن لأحد أن يقدم رأي محدد فيما يشهده الوطن العربي من ثورات أطلق عليها كما تفضلتم ثورات الربيع العربي ، نعم إن اختلافات وجهات النظر كثيرة وشائكة حول هذا الموضوع ، فالبعض يمكن أن يصفها بالثورات والبعض الآخر بالانقلابات ، كل حسب رأيه وحسب سياسة بلاده ووجهة نظره ومصالحه حيال هذه الدولة أو تلك ، ولا أعتقد أن أحد يختلف معي بهذا الرأي لأنه شيء واقع وملموس فيما يشهده عالمنا العربي من أراء تصب في هذا الاتجاه أو ذاك ، ولكننا جميعاً مع الديمقراطية والحرية والعدالة ومحاربة الفساد ، ولكننا في الوقت ذاته ضد العنف والفوضى ، وهذا ما نشاهده على أرض الواقع مؤخراً في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش ورفض الاخوان لهذا الإجراء وتظاهراتهم وتجمهراتهم في الشوارع والساحات والتي بدأنا نشهد فيها مع الأسف سقوط أعداد كبيرة من القتلى يوماً بعد يوم ، وما يحدث في مصر يحدث أيضاً في سورية فالصراع هناك خرج عنم السيطرة لتدخل أطراف خارجية سواءً اكانت داعمةً لللنظام أو معارضة له ، والشعب هو من يدفع الثمن .

             شمس برس : سعادة السفير لقد انتقلت ثورات الربيع العربي إلى تركيا التي شهدت خلال الفترىة الماضية ثورة الربيع التركي وما تزال تشهد بين الفينة والأخرى تظاهرات مناوئة للحكومة ، هل تتوقعون انتقال الثورات إلى دول أخرى ، خاصةً مع التطور الدراماتيكي للأحداث في سورية خصوصاً والمنطقة بوجه عام ، وعلى ضوء انعدام بارقة الأمل في اعتماد الحل السياسي في سورية ؟ .

 السفير صالح : لا أحد يستطيع أن يؤكد أو ينفي حدوث هذا ، فمن كان في البداية يتوقع أن تحدث الثورة في تونس وتنتقل بعدها إلى ليبيا والبحرين ومصر ثم إلى سوريا ، نعم المنطقة عرضةً للاشتعال في أي وقت وخاصة إذا تم الشحن الطائفي في المنطقة ودعمه من قبل أطراف خارجية لها مصلحة أساسية في إضرام جبهات أخرى ، وحدوث التظاهرات في تركيا هو نتيجة لمقدمات هيأت لهكذا حالات ، ولكنها وقعت وأحدثت نوعاً من الفرغ لدى العديد من الدول التي اعتقدت بأنها في منأى عن الخطر ، بالنسبة إلى سورية نتمنى جميعاً أن يتم التوافق لعقد مؤتمر جنيف 2 الذي دعت إليه روسيا لأنه بالتأكيد الحل الوحيد لنزع فتيل التوتر ، فالحل السياسي هو وحده الكفيل بإعادة البلاد إلى ما كانت عليه وجميعنا نتمنى أن يتحقق ذلك بأسرع وقت ممكن ، حتى يعود السلام إلى سوريا وإلى الوطن العربي أجمع .

          شمس برس : سعادة السفير لا يخفى على أحد بأن العالم اليوم قد انقسم إلى معسكرين فيما يتعلق بالشأن السوري ، معسكر تدعمه روسيا والصين ودول البريكس وإيران ، ومعسكر أكبر تدعمه أمريكا وفرنسا وبريطانيا والكثير من الدول الأوروبية وحتى العربية ، ما هي الاحتمالات التي ترجحونها مع تصاعد نغمة الحرب في حال فشل مؤتمر جنيف 2 عن تحقيق أهدافه .

 السفير صالح : نعم لقد انقسم العالم إلى فريقين ولكل منه رأيه وقناعاته التي يتمسك بها ، ولكن المهم في الموضوع أن الطرفين الأقوى في هذين الفريقين وأقصد روسيا وأمريكا لديهم الرغبة في عقد مؤتمر للمصالحة ، الحكومة السورية وافقت على المشاركة في هذا المؤتمر الدولي وأمنيتنا أن توافق المعارضة المشاركة في المؤتمر من دون أي شروط مسبقة لأن هذا هو الأجراء الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها ، أما نغمة الحرب التي يتحدث بها البعض في أوروبا فأعتقد أن هذا لن يطبق في سوريا لأن موازيين القوى الدولية لن تسمح بذلك ، جميعنا يعلم أن التدخل الخارجي في ليبيا جاء بقرار من مجلس الأمن وبموافقة الأعضاء كافة ، أما فيما يخص سورية فالوضع مختلف تماماً لأن دول كثيرة ترفض أي حرب خارجية في سورية . ولا مصلحة لأحد بأن تنشب حرب إقليمية في المنطقة لأنها ستأكل في طريقها الأخضر واليابس .

           شمس برس : سعادة السفير لو تحدثنا بصراحة هل تعتقدون أن ما يحدث على الأرض السورية هي حرب بالوكالة لإشعال نيران الفتنة بين السنة والشيعة ، من أجل القضاء على مشروع الهلال الخصيب الذي تتخوف منه بعض الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي القريبة جغرافياً من إيران ؟ .

 السفير صالح : لقد كانت سوريا ومنذ سنوات الداعم الأكبر لقوى المقاومة وكانت تقف دوماً ضد سياسات الولايات المتحدة ، وقد عززت القيادة السورية علاقاتها مع إيران في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد ، وقام نجله بشار الأسد بتعزيز العلاقات بشكل أكبر مع الجمهورية الإيرانية ، وعزز العلاقات مع تركيا وقربها من الدول العربية ، وعندما حدثت الثورة في سوريا غيرت تركيا من مواقفها ووقفت إلى جانب المعارضة كما وقفت العديد من الدول العربية والأجنبية . نعم لا أخالفك الرأي بأن هناك بالفعل قلق من قبل بعض الدول العربية من بعض الاصطفافات في المنطقة ، ولكن هذا ليس سبباً لإشعال الفتنة بين السنة والشيعة الذي سيكون بمثابة الشرارة التي ستحرق الجميع والتي ستقلب الحسابات ليس في المنطقة فقط بل في العالم أجمع ، أتمنى أن لا يتم الحديث المذهبي وأن لا تؤجج مثل هذه الصراعات ، كي يتمكن العقلاء من حل الأزمات لا تعقيدها .

           شمس برس :  سعادة السفير عندما نستعرض واقعنا العربي هذه الأيام نشعر بالحزن الكبير ، فخسارة أي مواطن عربي ودمار أي منزل هنا أو هناك يكون خسارة للدول العربية جمعاء ، وإسرائيل هي المستفيد الأكبر مما يشهده عالمنا العربي من حالات تخبط وإنهيار ودمار ، ما هو شعوركم عندما ضربت إسرائيل العمق الســــوري مبررة عملها بمنع وصول أسلحة إلى حزب الله ؟ .

السفير صالح : إن خسارة أي مواطن هنا أو هناك هي خسارة للأمة العربية جمعاء ، ولا مصلحة لأي عربي شريف في أن يشهد هذا البلد أو ذلك مثل الفوضى التي نشهدها اليوم ، أشارككم القول إن إسرائيل هي المستفيد الوحيد مما يشهده وطننا العربي ، وهي تشعر بنشوة النصر فيما يصيب أمتنا من تمزق وتشرذم ، حتى أن انتهاكاتها وخروقاتها الجوية لحرمة الأراضي اللبنانية قلما نسمعها ، واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني من ضرب واعتقال وتجريف ومصادرة للأراضي بات هامشياً في أخبارنا العربية التي نركز فيها على ما تشهده دولنا العربية من أزمات ، جميعنا نشعر بالحزن عندما يتعرض أي بلد عربي لاعتداء خارجي من قبل إسرائيل ، واعتداء إسرائيل على سورية بحجة ضرب أسلحة في طريقها إلى حزب الله أمر مرفوض .

                شمس برس : سعادة السفير على ذكر حزب الله ، لقد تم منذ يومين وضع الحزب على قائمة الأرهاب ماذا تقولون عن ذلك .

السفير صالح : إن وضع حزب الله على قائمة الإرهاب كان مبيتاً للحزب وحتى قبل تدخله في سورية ، فالولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية أخرى أرادت ذلك منذ سنوات عدة ، ووجدت الفرصة اليوم مواتية بعد تدخل الحزب في حماية المواطنين اللبنانيين في المعركة التي تشهدها سورية ، القرار جاء بضغط وهو يمثل ازدواجية المعايير الدولية التي نتحدث عنها في كثير من الأحيان وخاصةً عندما يتعلق الوضع بالدول العربية وإسرائيل .

                شمس برس : سعادة السفير أشكركم كثيراً على هذا اللقاء الهام ، وفي نهاية الحوار هل من كلمة تريدون سعادتكم توجيهها إلى قراء شمس برس عبر استضافتكم في موقع شمس برس المتواضع ؟ .

 السفير صالح : أشكر لكم بدايةً فرصة إجراء هذا الحوار عبر إطلالتي الأولى مع قراء شمس برس الأعزاء ، وأنا سعيد بهذا الموقع الإعلامي وخاصةً أنه الموقع الإخباري الوحيد في العاصمة الأسترالية كانبيرا الذي يصدر باللغة العربية ، وهو موقع متميز متنوع المواد ويضم أحداثاً كثيرة ، ومن خلال متابعتي للموقع لاحظت أن عدد القراء في تزايد مستمر ، وهذا إن دل على شيء فيدل على حيادية ومصداقية موقعكم الإعلامي ، وأريد أن أتوجه في ختام اللقاء إلى قراء شمس برس بالتحية متمنياً لهم الخير والسعادة أينما كانوا ، وأوجه لهم التهنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد الذي سيطل علينا قريباً أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات وكل عام وأنتم بألف خير .
عدد التعليقات : 2

 تعليقات حول الموضوع
  17:46:48 , 2013/08/03   
لقاء مفيد ومعلومات قيمة شكرًا للجميع
 
  03:58:52 , 2013/08/01   
رائع جدا هذا اللقاء والله يعطيه العافية للسيد السفير
 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
عدد زوار الموقعVisitor Counter
الآراء والتعليقات والمقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها
shamspress.com Copyright © 2019 All Rights Reserved
Powered by SyrianMonster Web Hosting Provider